جيرار جهامي ، سميح دغيم

565

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- المتباينة هي الألفاظ الموضوع كل واحد منها لمعنى كالإنسان والفرس والطير . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 32 ، 1 ) . - المتباينة أو المتزايلة : وهي الأسماء المختلفة في اللفظ والمعنى على السواء ، مثل الأسد والمفتاح والسماء . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 189 ، 14 ) . * في علم الكلام - كان ( الأشعري ) يقول في الافتراق والتباين والتباعد إنّه ممّا لا تختلف معانيه وهو كون الجوهر مع الجوهر ، بحيث يصحّ أن يكون بينهما ثالث وهما على ما هما عليه أو يكون بينهما ثالث . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 30 ، 4 ) . * في المنطق - التباين قد يقع على وجوه ، فيقع في أشياء مختلفة الموضوعات ، مثل الحجر والفرس ؛ وقد يقع في شيء واحد متفق الموضوع مختلف الاعتبارات ؛ فمن ذلك أن يكون أحد الاسمين له من حيث موضوعه ، والآخر من حيث هو له وصف . ( ابن سينا ، الشفاء / المقولات ، 16 ، 4 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إعلم أنّ الدنيا لم تكن قطّ لجميع أهلها مسعدة ، ولا عن كافة ذويها معرضة ، لأنّ إعراضها عن جميعهم عطب ، وإسعادها لكافتهم فساد ، لائتلافهم بالاختلاف والتباين ، واتّفاقهم بالمساعدة والتعاون ، فإذا تساوى حينئذ جميعهم ، لم يجد أحدهم إلى الاستعانة بغيره سبيلا ، وبهم من الحاجة والعجز ما وصفنا ، فيذهبون ضيعة ، ويهلكون عجزا . وأمّا إذا تباينوا واختلفوا ، صاروا مؤتلفين بالمعونة ، متواصلين بالحاجة ، لأنّ ذا الحاجة وصول ، والمحتاج إليه موصول . ( الماوردي ، أدب الدين والدنيا ، 119 ، 3 ) . تبدّل * في اللّغة - راجع مصطلح « بدل » . تبدّل الأحوال * في العلوم الاجتماعية والسياسية - من الغلط الخفيّ في التاريخ الذهول عن تبدّل الأحوال في الأمم والأجيال بتبدّل الأعصار ومرور الأيام ، وهو داء دويّ شديد الخفاء ، إذ لا يقع إلّا بعد أحقاب متطاولة ، فلا يكاد يتفطّن له إلا الآحاد من أهل الخليقة . وذلك أنّ أحوال العالم والأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم على وتيرة واحدة ومنهاج مستقرّ ، إنّما هو اختلاف على الأيام والأزمنة وانتقال من حال إلى حال . وكما يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والأمصار ، فكذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدول . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 320 ، 15 ) . - السبب الشائع في تبدّل الأحوال والعوائد ، أن عوائد كل جيل تابعة لعوائد سلطانه ، كما يقال في الأمثال الحكميّة : « الناس على دين الملك » . وأهل الملك والسلطان إذ استولوا على الدولة والأمر فلا بدّ وأن يفزعوا إلى